• Home
  • Blog
  • الابداع موهبة ام مهارة مكتسبة
http://daliahafez.com/wp-content/uploads/2016/03/IMG-20151128-WA0008-960x600_c.jpg

الابداع موهبة ام مهارة مكتسبة


هل تكفى موهبة ومهارة الابداع فقط لتقدم وتطور المؤسسات والدول ام يجب ان يوجد رعاة وداعمين للمبدعين

مادور اولى الامر من قادة ومديرين لرعاية هذا النوع من الثروات الكامنة والاستفادة منها

 

إن من أهم الموراد التي يمتلكها الإنسان هو الإبداع، و لو لا الإبداع لاستمرينا في إعادة وتكرار نفس الرتم من الأفكار مرة تلو الأخرى، و لكن وجد الإبداع لتوليد الأفكار الجديدة غير الإعتيادية ولقد ظهرت فى الاونة الاخيرة دورات وورش عمل لتنمية مهارات الابداع والابتكار

 

و السؤال الذي طالما حير الكثير هو، هل الإبداع موهبة بالفطرة أم مهارة مكتسبة؟ هل الإبداع مقتصر على فئة معينة من البشر تحمل جينات الإبداع بالوراثة، أم الإبداع مهارة يمكن إكتسابها و صقلها؟

كما ان السؤال الذى يفرض نفسه هل تكفى موهبة ومهارة الابداع فقط لتقدم وتطور المؤسسات والدول ام يجب ان يوجد رعاة وداعمين للمبدعين سواء داخل الدول او المؤسسات التى تبحث عن الابتكار؟

والسؤال الاخير الذى اسلط الضوء عليه مادور اولى الامر من قادة ومديرين لرعاية هذا النوع من الثروات الكامنة والاستفادة منها ؟ و للإجابة على هذه السؤالات :

يقول اينشتاين كل طفل يولد عبقري .. وهناك اناس عملوا على تنمية هذا التفكير لدى اطفالهم فكان الابداع 

وسنعود بعجلة الزمن للوراء إلى الستينات الميلادية من القرن الماضي عندما طلبت وكالة الفضاء ناسا من الباحث الأكاديمي الدكتور جورج لاند تصميم إختبار لتقييم مستوى الإبداع لدى مهندسي ناسا في الوكالة

و بعد أن قام جورج بتصميم و تجربة إختبار لتقييم نسبة الإبداع لدى مهندسي ناسا بنجاح، تساءل عن ماذا لو تمت تجربة إختبار التقييم على أطفال بعمر خمس سنوات، فكان الفضول سبب لعمل دراسة بحثية جديدة لعدد 1600 طفل يمثلون أطفال الولايات المتحدة الأمريكية، و كانت النتيجة مفاجأة لجورج حيث وجد أن 98% من الأطفال صنفوا من ضمن فئة الموهوبين و الذي يمتلكون صفة الإبداع في حل المشكلات، فقام جورج بإعادة التجربة مرة أخرى لنفس مجموعة الأطفال عند عمر 10 سنوات و كانت النتيجة أن 30% من الأطفال فقط صنفوا من ضمن فئة الموهوبين، ثم أعاد جورج التجربة لنفس مجموعة الأطفال عند عمر 15 سنة و وجد أن النسبة وصلت إلى 12%، و بعد عدة أعوام أجرى دراسة أخرى لعدد 280 ألف شخص متوسط أعمارهم 25 سنة، فكانت المفاجأة بأن فقط 2% من المشاركين تم تصنيفهم من ضمن فئة المبدعين، وهنا نستطيع أن نستنتج أمرين، الأول أن الإبداع صفة يتميز بها الجميع منذ الصغر و أنها جزء طبيعي من سلوك و تفكير البشر، الأمر الثاني أن هناك شئ ما حدث خلال نشأتنا منذ الصغر و تسبب بتقلص الإبداع لدينا

 

ام العديد من الباحثين بمحاولة تفسير المسببات لهذا التناقص، و لكن قد تكون نظرية الأخوين كيلي (توم و دايفد)  من النظريات التي وجدتُ بها تحليل منطقي و واضح، حيث ذكر الأخوين بأن هناك خاصية تسمى الثقة الإبداعية وهي قدرة الشخص على الإبداع، و تتناقص هذه الخاصية مع التقدم بالعمر و  ذلك نتيجة تأثرنا بعاملين رئيسيين، وهما الخوف من الفشل، و الخوف من حكم الآخرين علينا، و هنا تبادر إلى ذهني كم الأفكار التي دارت في رأسي و لكن لم أتجرأ أ ن أطرحها على الطاولة، بسبب الخوف من أن يحكم علي من حولي بالسطحية أو الجهل، و على الجانب الآخر كم كان الخوف من الفشل رفيق لمعظمنا حتى إقتنعنا في يومٍ ما بأن الفشل جزء من عملية النجاح و إكتساب الخبرة، حيث تسبب هذ الخوف في عزلنا و تقييدنا في منطقة الراحة، والتي تعتبر حاله سلوكية يمارسها الشخص بكل سهولة و راحة لإعتياده على ممارستها بشكل روتيني كل يوم، و التي ينتج عنها تكيف ذهني يعطي شعور غير واقعي بالأمان و الراحة

 

و لإستعادة و إحياء الإبداع من جديد و تجاوز هذه المخاوف التي تسببت في تقلص الإبداع و تلاشيه مع مرور الوقت، فقد أكد الأخوين كيلي بأن ذلك ممكن و يعتمد بشكل أساسي على إستعادة الثقة الإبداعية لدى الشخص، و ذلك من خلال تنمية قدرة الشخص على توليد الأفكار و من ثم الشجاعة على تنفيذ هذه الأفكار، حيث أن ممارسة هذه الآلية بشكل مستمر تساعد في إستعادة الثقة الإبداعية بشكل تدريجي، و هنا نستطيع أن نستنتج بأن الإبداع مهارة يمكن إعادة إكتسابها و صقلها مثل أي مهارة أخرى و لكن الفرق أن هناك أشخاص لديهم الثقة بأن يبدعوا و أخرون فاقدون لهذه الثقة.

 

وللاجابة على السؤالين الاخرين مما استنتجناه من ان الابداع موهبة يجب ان تنمى لدى كل شخص وحسب نوع موهبته التى وهبها الله له حتى تصبح مهارة مكتسبة  يحضرنى نموذج واقعى اعرضه من خلال مقالى هذا وهى تجربة دولة الامارات برعاية صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله وهو  تدشين مركز حمدان بن راشد آل مكتوم للموهبة والإبداع والآخر هو "مركز حمدان بن راشد آل مكتوم للابتكار.

تعمل فكرة المركز على ضرورة دعم تلك التوجهات التطويرية وتحقيق تطلعات الدولة نحو التقدم وتبوؤ المراكز المتقدمة في هذا المجال من خلال توفير المستلزمات والمنهجيات والطرائق العلمية التي تسهم في دفع المنظومة التعليمية إلى الوفاء لاستحقاقاتها وكذلك تعزيز توجهات القيادة الرشيدة في مجال الابتكار والابداع ورعاية الموهوبين ودعم المنظومة التعليمية كما تتيح للمتعلمين في التعليم العام فرص تحقيق التميز وللموهوبين منهم تحقيق إبداعاتهم في مراكز حاضنة للموهوبين والمبدعين والمبتكرين.

Menu