متطلبات تطبيق الجودة الشاملة في العمل الأمني:

في المقال ده هنتكلم عن المتطلبات اللي محتاجنها علشان نقدر نطبق الجودة الشاملة في العمل الأمني

يحتاج تطبيق إدارة الجودة الشاملة كنهج إداري شامل إلى توفير عدد من المتطلبات الأساسية التي تعتبر بمثابة التربة الصالحة والمناخ المناسب لاستقبال وتطبيق هذا النهج وإن أي نقص في تلك المتطلبات سينعكس سلباً على نجاح التطبيق ومن هذه المتطلبات ما يلي:

  • دعم وتأييد الإدارة العليا:

يتوقف نجاح إدارة الجودة الشاملة وتطبيق منهجيتها على مدى قناعه وإيمان الجهات العليا في المنظمة بفوائدها وضرورتها من أجل تحقيق التحسين المنشود والمستمر في الجودة. وإن هذا الدعم والتأييد يجب أن يترجم على شكل دعم ومؤازرة حقيقية قوية من خلال الإعلان أمام جميع المستويات الإدارية في المنظمة بالتطبيق والالتزام بالخطط والبرامج وتخصيص الإمكانيات اللازمة للتطبيق من موارد بشرية وتحديد السلطات والمسؤوليات وإيجاد التنسيق اللازم لكافة مستويات التنظيم.

  • نشر ثقافة الجودة:

إن تطبيق إدارة الجودة الشاملة يحتاج إلى اقتناع جميع العاملين في المنظمة بها فمجرد القبول بها لا يكفي بل يجب أن يكون هناك قناعة بها بأنها السبيل إلى تحسين جودة الأداء وهذا يخلق نوعاً من المقاومة للتغيير ويمكن معالجة ذلك من خلال التعرف على التغيير ومجالاته والتعرف على الاستراتيجيات المستخدمة بالتغيير لإيجاد القناعة بثقافة الجودة الشاملة.

  • تعميق فكرة أن العميل هو الشريك الأساسي:

يعتبر الجمهور (العميل) شريك أساسي في العملية الأمنية حيث نجد أن الخدمة المقدمة للجمهور تعتمد في أغلب الأحيان على مدى تعاون وتفاعل الجمهور (العملاء) مع الأمن وذلك من خلال الالتزام بالقوانين والأنظمة والإبلاغ عن التجاوزات والمخالفات وتزويده بالمعلومات اللازمة لتطبيق القوانين والأنظمة. وإن الهدف الأساسي من تطبيق الجودة الشاملة هو رضا العميل وإسعاده وما ينعكس عنه إيجاباً نحو الدولة بالانتماء. ومن خلال إشراكه بما يسمى المجالس المحلية أو مجالس الأحياء.

  • نمذجة وتنميط العمليات والإجراءات:

إن وجود نماذج وإجراءات محوسبة توضع وتصمم بناءً على الاحتياجات المطلوبة ليتم استخدامها لاحقاً تعتبر مطلباً هاما لغايات التقييم  فالهدف منها توحيد الطرق والإجراءات في كافة مجالات العمل التي تعمل بها الوحدات الأمنية سيما وأن امتدادها على مساحات جغرافية شاسعة في الدولة الواحدة واختلاف المستويات السكانية يجعل من توحيد الإجراءات مطلباً هاماً لتحقيق العدالة للجميع. ويجب الأخذ بعين الاعتبار أن تأخذ تلك النماذج أرقاما متسلسلة ومتطابقة مع البرامج الكمبيوترية المعمول بها.

  • وجود نظام اتصالات فعال:

من الضروري أن يكون هناك نظاماً فعالاً للاتصالات وعلى ثلاثة اتجاهات بين الرئيس والمرؤوس وبين المرؤوس والرئيس وبين المرؤوسين أفقياً.

وينبغي أن يكون هذا النظام قادراً على إيصال المعلومات الدقيقة عن إنجازات العاملين وتشجيعهم على الأداء وكذلك سرعة وصول المعلومة لأصحاب القرار وفي الوقت المناسب.

  • وجود وحدة للرقابة والتقييم والقياس:

إن تطبيق إدارة الجودة الشاملة يتطلب تبني أسلوب المتابعة والتقييم المستمرين لأداء العمل في كافة المجالات والمستويات وذلك لتعرف المنظمة وضعها وهل تسير بالاتجاه الصحيح نحو الجودة وكذلك فإن وضع مقاييس أو معايير للأداء ضرورة حتمية للرقابة لأن الرقابة تعني التأكد أن ما أنجز هو مطابقاً لما خطط له وبالتالي لا نستطيع معرفة الإنجاز إن لم يكن هناك معايير تبين ذلك. وكل ذلك يجب أن يتم من خلال وحدة تنظيمية مختصة بذلك.

  • التعليم أو التدريب:

يقتضي تطبيق إدارة الجودة الشاملة نقل المفاهيم والمبادئ الأساسية والأساليب الخاصة بإدارة الجودة الشاملة إلى كافة العاملين وذلك من خلال الدورات التدريبية التي تتضمن وضع خطط تدريبية تتوافق مع المستويات والبرامج اللازمة لكل مستوى وذلك لتزويدهم بالمعارف وتحسين مهاراتهم وتعديل السلوكيات اللازمة لكل واحد منهم. وفي هذا المجال أكد إدوراد ديمنج على أهمية التدريب في المنظمات وذلك في معرض حديثه عن المبادئ الأربعة عشر التي نادى بها عند تطبيق إدارة الجودة الشاملة. وفي العمل الأمني فإن ما يميزه عن غيره من المنظمات وجود المعاهد والكليات الأمنية التي يمكن استخدامها بإعطاء الدورات التدريبية بها وإن تلك المعاهد والكليات هي بيئة صالحة وخصبة وصحيحة وامتاز بالضبط والربط اللذان يميزهما عن غيرهما من الوحدات الأخرى  لتطبيق إدارة الجودة الشاملة بها ابتداءً. لتكون نواة لتطبيقها بها أولا.  

  • تنمية روح الفريق:

إن النمط الذي يعتبر متلائماً ومناسباً لمدخل إدارة الجودة الشاملة يمكن وصفه بأنه ذلك النمط الذي يعمل بروح الفريق والذي يقوم على مناخ يسود فيه العمل الجماعي المنسق. وان هذه الفرق لها دور أساسي في تنمية الأفراد وتطوير مهاراتهم في حل المشاكل واتخاذ القرارات. كما أنها تؤدي إلى بناء جسور الثقة والتعاون وتحسين العلاقات بين أعضائها. وتقوم كثير من المنظمات بدمج فرق تحسين الجودة في الهيكل التنظيمي والنظر إليها على أنها جزء من الهيكل التنظيمي وليس أمرا عارضا أو مؤقتا ينتهي بعد فترة من الزمن.

Menu